المترجم اللغوي

الأربعاء، 20 أبريل، 2016

الفعل المعتل


تعريفه : هو كل فعل كان أحد حروفه الأصلية حرفاً من حروف العلة .

مثل : وجد ، قال ، سعى ، عوى ، وعى .

وينقسم الفعل المعتل إلى أربعة أنواع :

1 ـ المثال : وهو ما كانت فاؤه " الحرف الأول " حرف علة .

مثل : وعد ، وجد ، ولد ، وسع ، يبس ، ينع ، يتم ، يئس .

ومما تجدر الإشارة إليه أن الفعل المعتل الأول بالواو يغلب على الفعل المعتل الأول بالياء ، وقد حصر بعض الصرفيين الأفعال المعتلة الأول بالياء فيما يقرب من أربعة وعشرين فعلاً بعضها قليل الاستعمال في اللغة وإليك بعضها للاستزادة .

يفع ، يقن ، يمن ، يسر ، يقظ ، يرق .

يتن بمعنى ولدت المرأة ولداً يتناً وهو المنكوس .

يهت بمعنى انتن ، مثل : انتن الجرح .

يقه بمعنى أطاع وأسرع .

يعر بمعنى أصاح ، تقول : يعرت الغنم .

يفخ بمعنى الضرب على اليافوخ ، تقول : ضربت يافوخه .

يمم بمعنى غرق في اليم .

يدع بمعنى صبغ .

يلل بمعنى قصر ، تقول : يلّت الأسنان أي قصرت .

يرر بمعنى صلب .

     ويكون حرف العلة في أول الفعل واوا ، أو ياء ، ولا يكون ألفا ، لأن الألف لا تقع في أول الكلمة لأنها حرف مد . وقد سمى النحاة الفعل المعتل الأول مثالا لمماثلته الفعل الصحيح في احتمال ظهور الحركات على حروف العلة .

2 ـ الأجوف : وهو ما كانت عينه " الحرف الثاني " حرف علة ، وسمي بالأجوف لوقوع حرف العلة في جوفه .

مثل : قال ، صام ، بيِع ، عَوِر .

     ويشترط في الفعل الأجوف ألا يكون حرف العلة مقلوبا قلبا مكانيا عن غيره ، فهو بحسب ما قلب عنه .
نحو : أيس ، فهذا الفعل ليس أجوفا ، بل هو مثال ، لأن الياء في الأصل فاء الفعل وليست عينه ، وأصله " يئس " ووزنه " فعِل " ، أما " أيس " فوزنه : " عفِل " .

3 ـ الناقص : وهو ما كانت لامه " الحرف الأخير " حرف علة .

مثل : رمى ، سعى ، دعا ، سما .

وسمي ناقصا لأن حرف العلة ينقص منه ( يحذف ) في بعض التصاريف .
نحو : رمي : رمت ، ودعا : دعت .

4 ـ اللفيف : وهو ما كان فيه حرفا علة ، وينقسم إلى نوعين :

أ _ لفيف مقرون : وهو ما اجتمع فيه حرفا علة دون أن يفرق بينهما حرف آخر صحيح .

مثل : أوى ، شوى ، روى ، عوى ، لوى .

ب _ لفيف مفروق : وهو ما كان فيه حرفا علة غير متجاورين بمعنى أن يفرق بينهما حرف صحيح .

مثل : وقى ، وعى ، وفى ، وشى ، وأى ، وخى ، وصَى ، ولى ، ونى ، وهى .

                                  

أيها النيل لااحمد شوقي

هذه القصيدة لاحمد شوقي يصف فيها نهر النيل وفوائدة


مِـنْ أَيِّ عَهـدٍ فـي القُـرَى تتَـدَفَّقُ?

وبــأَيِّ كَـفٍّ فـي المـدائن تُغْـدِقُ?

ومـن السـماءِ نـزلتَ أَم فُجِّـرتَ من

علْيــا الجِنــان جَـداوِلاً تـتَرقرقُ?

وبــأَيِّ عَيْــنٍ, أَم بأَيَّــة مُزْنَــةٍ

أَم أَيِّ طُوفــانٍ تفيــض وتَفْهَــقُ?

وبــأَىِّ نَــوْلٍ أَنـتَ ناسـجُ بُـرْدَةٍ

للضفَّتيْـــن, جَديدُهــا لا يَخــلَقُ?

تَسْـــوَدُّ دِيباجًـــا إِذا فارقتهـــا

فـإِذا حـضرتَ اخْـضَوْضَرَ الإِسْتَبْرَقُ

فــي كــلِّ آونــةٍ تُبـدِّل صِبغـةً

عجبًــا, وأَنــت الصـابغُ المُتَـأَنِّقُ

أَتَـت الدهـورُ عليـكَ, مَهْـدُكَ مُـتْرَعٌ

وحِيــاضُكَ الشُّــرق الشـهيَّةُ دُفَّـقُ

تَسْــقِي وتُطْعِـمُ, لا إِنـاؤكَ ضـائِقٌ

بـــالواردين, ولا خــوانُك يَنفُــقُ

والمــاءُ تَسْــكُبُه فيُسْـبَكُ عَسْـجَدًا

والأَرضُ تُغْرِقهــا فيحيــا المُغْـرَقُ

تُعيــي مَنـابِعُك العقـولَ, ويسـتوي

مُتخــبِّطٌ فــي علمِهــا ومُحــقِّقُ

أَخـلَقْتَ راووقَ الدهـورِ, ولـم تـزل

بــكَ حَمْــأَةٌ كالمسـك, لا تَـتروَّقُ

حــمراءُ فـي الأَحـواض, إِلاّ أَنهـا

بيضــاءُ فـي عُنُـق الـثرى تَتـأَلَّقُ

دِيــنُ الأَوائِـل فيـك دِيـنُ مُـروءَةٍ

لِـمَ لا يُؤَلَّـه مَـنْ يَقُـوتُ ويَـرزُقُ?

لــو أَن مخلوقًــا يُؤَلَّـه لـم تكـن

لِســواكَ مَرْتبــةُ الأُلوهَــةِ تَخْـلُقُ

جـعلوا الهـوى لـك والوَقـارَ عبـادةً

إِنَّ العبـــادةَ خَشـــيةٌ وتَعلُّـــقُ

دانــوا ببحــرٍ بالمكــارِم زاخـرٍ

عَــذْبِ المشــارعِ, مَـدُّهُ لا يُلْحَـقُ

مُتقيِّــــد بعهـــودِه ووُعـــودِه

يَجـري عـلى سَـنَنِ الوفـاءِ ويَصدُقُ

الشاعر ابن زيدون

ابن زيدون394 - 463 هـ / 1003 - 1070 مأحمد بن عبد الله بن أحمد بن غالب بن زيدون المخزومي الأندلسي، أبو الوليد.
وزير، كاتب وشاعر من أهل قرطبة، انقطع إلى ابن جهور من ملوك الطوائف بالأندلس، فكان السفير بينه وبين ملوك الأندلس فأعجبوا به. واتهمه ابن جهور بالميل إلى المعتضد بن عباد فحبسه، فاستعطفه ابن زيدون برسائل عجيبة فلم يعطف.
فهرب واتصل بالمعتضد صاحب إشبيلية فولاّه وزارته، وفوض إليه أمر مملكته فأقام مبجّلاً مقرباً إلى أن توفي باشبيلية في أيام المعتمد على الله ابن المعتضد.
ويرى المستشرق كور أن سبب حبسه اتهامه بمؤامرة لإرجاع دولة الأمويين.
وفي الكتاب من يلقبه بحتري المغرب، أشهر قصائده: أضحى التنائي بديلاً من تدانينا.
ومن آثاره غير الديوان رسالة في التهكم بعث بها عن لسان ولاّدة إلى ابن عبدوس وكان يزاحمه على حبها، وهي ولاّدة بنت المستكفي.
وله رسالة أخرى وجهها إلى ابن جهور طبعت مع سيرة حياته في كوبنهاغن وطبع في مصر من شروحها الدر المخزون وإظهار السر المكنون.


شخصيته:
 من حديثنا الموجز عن أطوار حياته نلاحظ ما تعرض له الشاعر من مؤامرات ووشايات وتقلبات، ولكن تلك المحن والمصائب كشفت لنا عن شخصية ابن زيدون القوية المتماسكة التي لا تلين ولا تخضع؛ فقد سجن أكثر من مرة ولكنه ظل أبياً شجاعاً معتزاً بنفسه وشعره وأدبه.
كما أنه كان وفياً لأصدقائه ومحبيه؛ فصداقته لأبي الوليد بن جهور لم تضعف حتى أثناء سجن والده له، وحتى بعد فراره خارج قرطبة.

أضحى التنائي بديلا من تدانينا

أضْحَى التّنائي بَديلاً مِنْ تَدانِينَا،
وَنَابَ عَنْ طيبِ لُقْيانَا تجافينَا
ألاّ وَقَد حانَ صُبحُ البَينِ، صَبّحَنا
حَيْنٌ، فَقَامَ بِنَا للحَيْنِ نَاعيِنَا
مَنْ مبلغُ الملبسِينا، بانتزاحِهمُ،
حُزْناً، معَ الدهرِ لا يبلى ويُبْلينَا
غِيظَ العِدا مِنْ تَساقِينا الهوَى فدعَوْا
بِأنْ نَغَصَّ، فَقالَ الدّهرًُ آمينَا
فَانحَلّ ما كانَ مَعقُوداً بأَنْفُسـِنَا؛
وَانْبَتّ ما كانَ مَوْصُولاً بأيْدِينَا
وَقَدْ نَكُونُ، وَمَا يُخشَـى تَفَرّقُنا،
فاليومَ نحنُ، ومَا يُرْجى تَلاقينَا
يا ليتَ شعرِي، ولم نُعتِبْ أعاديَكم،
هَلْ نَالَ حَظّاً منَ العُتبَى أعادينَا
لم نعتقدْ بعـدكمْ إلاّ الوفاء لكُمْ
رَأياً، ولَمْ نَتَقلّدْ غَيرَهُ دِينَا
ما حقّنا أن تُقِرّوا عينَ ذي حَسَدٍ
بِنا، ولا أن تَسُرّوا كاشِحاً فِينَا
كُنّا نرَى اليَأسَ تُسْلِينا عَوَارِضُه،
وَقَدْ يَئِسْنَا فَمَا لليأسِ يُغْرِينَا
بِنْتُم وَبِنّا، فَما ابتَلّتْ جَوَانِحُنَــا
شَوْقاً إلَيكُمْ، وَلا جَفّتْ مآقِينَا
نَكادُ، حِينَ تُنَاجِيكُمْ ضَمائرُنــا،
يَقضي علَينا الأسَى لَوْلا تأسّينَا
حَالَتْ لِفقدِكُمُ أيّامُنــا، فغَدَتْ
سُوداً، وكانتْ بكُمْ بِيضاً لَيَالِينَا
إذْ جانِبُ العَيشِ طَلْقٌ من تألُّفِنا؛
وَمَرْبَعُ اللّهْوِ صَافٍ مِنْ تَصَافِينَا
وَإذْ هَصَرْنَا فُنُونَ الوَصْلِ دانية ً
قِطَافُها، فَجَنَيْنَا مِنْهُ ما شِينَا
ليُسقَ عَهدُكُمُ عَهدُ السّرُورِ فَما
كنتم لأروَاحِنَ‍ا إلاّ رَياحينَ‍ا
لا تَحْسَـبُوا نَأيَكُمْ عَنّا يغيّرُنا؛
أنْ طالَما غَيّرَ النّأيُ المُحِبّينَا!
وَاللهِ مَا طَلَبَتْ أهْواؤنَا بَدَلا
مِنْكُمْ، وَلا انصرَفتْ عنكمْ أمانينَا
يا سارِيَ البَرْقِ غادِ القصرَ وَاسقِ به
مَن كانَ صِرْف الهَوى وَالوُدَّ يَسقينَا
وَاسـألْ هُنالِكَ: هَلْ عَنّى تَذكُّرُنا
إلفاً، تذكُّرُهُ أمسَى يعنّينَا؟
وَيَا نسيمَ الصَّـبَا بلّغْ تحيّتَنَا
مَنْ لَوْ على البُعْدِ حَيّا كان يحيِينا
فهلْ أرى الدّهرَ يقضينا مساعفَة ً
مِنْهُ، وإنْ لم يكُنْ غبّاً تقاضِينَا
رَبيبُ مُلكٍ، كَأنّ اللَّهَ أنْشَأهُ
مِسكاً، وَقَدّرَ إنشاءَ الوَرَى طِينَا
أوْ صَاغَهُ وَرِقاً مَحْضاً، وَتَوجهُ
مِنْ نَاصِعِ التّبرِ إبْداعاً وتَحسِينَا
إذَا تَأوّدَ آدَتْهُ، رَفاهِيّة ً،
تُومُ العُقُودِ، وَأدمتَهُ البُرَى لِينَا
كانتْ لَهُ الشّمسُ ظئراً في أكِلّته،
بَلْ ما تَجَلّى لها إلاّ أحايِينَا
كأنّما أثبتَتْ، في صَحنِ وجنتِهِ،
زُهْرُ الكَوَاكِبِ تَعوِيذاً وَتَزَيِينَا
ما ضَرّ أنْ لمْ نَكُنْ أكفاءه شرَفاً،
وَفي المَوَدّة ِ كافٍ مِنْ تَكَافِينَا؟
يا رَوْضَة ً طالَما أجْنَتْ لَوَاحِظَنَا
وَرْداً، جَلاهُ الصِّبا غضّاً، وَنَسْرِينَا
ويَا حياة ً تملّيْنَا، بزهرَتِهَا،
مُنى ً ضروبَاً، ولذّاتٍ أفانينَا
ويَا نعِيماً خطرْنَا، مِنْ غَضارَتِهِ،
في وَشْيِ نُعْمَى ، سحَبنا ذَيلَه حينَا
لَسنا نُسَمّيكِ إجْلالاً وَتَكْرِمَة ً
؛ وَقَدْرُكِ المُعْتَلي عَنْ ذاك يُغْنِينَا
إذا انفرَدَتِ وما شُورِكتِ في صِفَة ٍ،
فحسبُنا الوَصْفُ إيضَاحاً وتبْيينَا
يا جنّة َ الخلدِ أُبدِلنا، بسدرَتِها
والكوثرِ العذبِ، زقّوماً وغسلينَا
كأنّنَا لم نبِتْ، والوصلُ ثالثُنَا،
وَالسّعدُ قَدْ غَضَّ من أجفانِ وَاشينَا
إنْ كان قد عزّ في الدّنيا اللّقاءُ بكمْ
في مَوْقِفِ الحَشرِ نَلقاكُمْ وَتَلْقُونَا
سِرّانِ في خاطِرِ الظّلماءِ يَكتُمُنا،
حتى يكادَ لسانُ الصّبحِ يفشينَا
لا غَرْوَ في أنْ ذكرْنا الحزْنَ حينَ نهتْ
عنهُ النُّهَى ، وَتركْنا الصّبْرَ ناسِينَا
إنّا قرَأنا الأسَى ، يوْمَ النّوى ، سُورَاً
مَكتوبَة ً، وَأخَذْنَا الصّبرَ يكفينا
أمّا هواكِ، فلمْ نعدِلْ بمَنْهَلِهِ
شُرْباً وَإنْ كانَ يُرْوِينَا فيُظمِينَا
لمْ نَجْفُ أفقَ جمالٍ أنتِ كوكبُهُ
سالِينَ عنهُ، وَلم نهجُرْهُ قالِينَا
وَلا اخْتِياراً تَجَنّبْناهُ عَنْ كَثَبٍ،
لكنْ عَدَتْنَا، على كُرْهٍ، عَوَادِينَا
نأسَى عَليكِ إذا حُثّتْ، مُشَعْشَعَة ً،
فِينا الشَّمُولُ، وغنَّانَا مُغنّينَا
لا أكْؤسُ الرّاحِ تُبدي من شمائِلِنَا
سِيّما ارْتياحٍ، وَلا الأوْتارُ تُلْهِينَا
دومي على العهدِ، ما دُمنا، مُحافِظة ً،
فالحرُّ مَنْ دانَ إنْصافاً كما دينَا
فَما استعضْنا خَليلاً منكِ يحبسُنا
وَلا استفدْنا حبِيباً عنكِ يثنينَا
وَلَوْ صبَا نحوَنَا، من عُلوِ مطلعه،
بدرُ الدُّجى لم يكنْ حاشاكِ يصبِينَا
أبْكي وَفاءً، وَإنْ لم تَبْذُلي صِلَة ً،
فَالطّيفُ يُقْنِعُنَا، وَالذّكرُ يَكفِينَا
وَفي الجَوَابِ مَتَاعٌ، إنْ شَفَعتِ بهِ
بيضَ الأيادي، التي ما زِلتِ تُولينَا
إليكِ منّا سَلامُ اللَّهِ ما بَقِيَتْ
صَبَابَة ٌ بِكِ نُخْفِيهَا، فَتَخْفِينَا

المعاجم اللغوية


تمهيد :

المعجم اللغوي يعني كتاباً مرتباً ترتيباً خاصاً يضم أكبر عدد من مفردات اللغة مقرونة بالشرحِ والتفسير .وقد استعمل بعض اللغويين كلمة قاموس على المعجم لتقوم صفة له ،وأصل معناها البحر أو المحيط أو أبعد نقطة فيهما. وأصل مادة معجم من (عجم) ، وهي تدل على الإبهام والإخفاء ،إلا أن كلمة معجم مشتقة من الفعل "أعجم" المزيد بالهمزة ،فأصبح معنى "أعجم" أزال العجمة والإبهام .تَعرف اللغة العربية , أنواعاً أخرى من المعاجم , غير معاجم الألفاظ , نذكر منها :
1
. معاجم المعاني 2. معاجم التراجم
3. المعاجم الكاشفة 4. المعاجم المتخصصة0

تعريف :
المعجم اللغوي : كتابٌ يشمل على عدد كبير من مفردات اللغة ،ويُبين معانيها ، ويضبط بنيتها ويذكرُ مشتقات كلٍّ منها ،وجمع التكسير للبعض منها .
والمعاجم العربية اللغويةُ كثيرةٌ ، والمشهور من المعاجم القديمة :
"المحيط" للصاحب بن عباد .
"القاموس المحيط" للفيروز أبادي.
"كتاب العين" للخليل بن أحمد الفراهيدي .
"المحيط الأعظم" لابن سيده .
"مختار الصحاح" لإسماعيل بن حماد الجوهري .
"المصباح المنير" لأحمد بن محمد الفيومي .
"لسان العرب" لابن منظور .
ومن المعاجم الحديثة : المعجم الوسيط ، المُنْجِد .
المراجع ، الرائد ، والمنجد الأبجدي .

الكشف في المعاجم:-
المصدر: مقدمة الصِّحاح
تعددت المعاجم العربية وتنوعت خلال العصور السالفة ولكنالقصد منها في كل الأحوال كان واحدا وهو حراسة القرآن منأن يقتحمه خطأ في النطق أو الفهم،
وحراسة العربية من أن يتقحم حرمها دخيل لا ترضى عنه العربية،وصيانة هذه الثروة من الضياع.مرت المعاجم العربية بأطوار مختلفة وتعددت مدارسها المعجمية واللغوية، وهذه المدارس على سبيل الإيجاز هي:
مدرسة الخليل:
مدرسة الخليل أول مدرسة عرفتها العربية في تاريخ المعجم العربي،
والخليل إمام هذه المدرسة وإمام المعجميين عامة فهو أول من شق أمامهم طريق التأليف المعجمي ودلهم عليه.وقوام مدرسته ترتيب المواد على الحروف حسب مخارجها وتقسيم المعجم إلى كتب، وتفريع الكتب إلى أبواب بحسب الأبنية،
وحشد الكلمات في الأبواب، وقَلْبُ الكلمة إلى مختلف الصيغ التي تأتي منها،
مثل قوله في باب السين والميم مع الواو والألف والياء: سوم، وسم، سمو، مسو، موس.وقد سار بعض رواد التأليف المعجمي على نهج الخليل، فالتزامه الأزهري في "التهذيب" وابن عباد في "المحيط"، والقالي في "البارع".ولم يكن هؤلاء الرواد مقلِّدين، ولم يتبعوا الخليل في كل دقيقة من دقائق منهجه،بل خالفوه في بعض منهجه، وأضافوا إلى طريقة الخليل أشياء جديدة،وهذا الجديد الذي أضافوه أو المقصد الذي أرادوه،نتيجة تطور التأليف المعجمي الملحوظ.ومن أوجه الخلاف بين رائد هذه المدرسة وأتباعها أن الخليل جعل كل كتاب في معجمه قائمًا على حرف من حروف الهجاء،ومقسومًا إلى أربعة أبواب: الثنائي المضاعف، والثلاثي الصحيح،
واللفيف، وجعل الباب الرابع للرباعي والخماسي.وكذلك صنع القالي، إلا أنه أفرد لكل من الرباعي والخماسي بابًا،وعزل ما كان ثلاثيا معتلا بحرف عن اللفيف، وسماه الثلاثي المعتل.والأزهري خالف الخليل في المهموز وأحرف العلة،حيث أراد الأزهري إفراد المهموز دون تفرقة،وعزله عن المعتل، ولكنه لم يوفق كل التوفيق

مدرسة أبي عبيد:
وهي التي تنتسب إلى أحد أئمة اللغة والأدب أبي عُبيد القاسم بن سلام،
وقواعدها بناء المعجم على المعاني والموضوعات،
وذلك بعقد أبواب وفصول للمسميات التي تتشابه في المعنى أو تتقارب،
وكانت طريقة أبي عبيد من أولى المراحل التي بدأ فيها التأليف اللغوي،
ولكن بدأ كتبًا صغيرة، كل كتاب يؤلّف في موضوع،مثل كتاب الخيل، وكتاب اللبن، وكتاب العسل، وكتاب الحشرات،....وفَضْلُ أبي عبيد أنه جمع أشتات هذه الموضوعات والمعاني في كتاب كبير، يضم أكثر من ثلاثين كتابا مثل: خلق الإنسان، والنساء، واللباس، والطعام والشراب، ...ومجموع ما تضم هذه الكتب الثلاثون سبعة عشر ألف حرف وأكثر.وقد جمع أبو عبيدة أشتات الكتب الصغيرة المؤلفة بحسب المعاني والموضوعات، وجمعها في غريبه، وقسمها أبوابا سماها كتبا،ثم أفرد كل كتاب بموضوع حشد فيه من الكلمات ما يتفق مع العنوان،فمثلا حشد في كتاب النساء كل الكلمات الخاصة بهذا الجنس.واتبع أبا عبيدة في تأليفه من القدماء أبو الحسن الهنائي الأزدي - المعروف بكراع النمل - في كتابه "المنجد فيما اتفق لفظه واختلف معناه".واتبعه ابن سيده في "المخصص" وتوسع فيه كثيرا،ومن المعاصرين مؤلفا كتاب "الإفصاح".
مدرسة الجوهري:
هذه المدرسة تنتسب إلى الإمام المجدد الجوهري الذي ابتكر في التأليف المعجمي منهجا قرّب اللغة إلى الباحثين. ومئات المعاجم والكتب اللغوية مرتبة ترتيب الجوهري مما يدل على عِظم مدرسته.ونظام هذه المدرسة ترتيب الموادعلى حروف المعجم باعتبار آخر الكلمة بدلا من أولها،ثم النظر إلى ترتيب حروف الهجاء عند ترتيب الفصول، والأول سماه بابا،والثاني فصلا، فكلمة "بسط" يُبحث عنها في باب الطاء لأنها آخر حرف فيها،وتقع في فصل الباء لأنها مبدوءة بها.ولم يقف إمام هذه المدرسة عند الحرف الأخير بل نظر إلى الحرف الأول، ثم تجاوز ذلك إلى الحرف الثاني في الثلاثي، والحرف الثالث في الرباعي،والحرف الرابع في الخماسي، حتى يكون الترتيب دقيقا. ومن أشهر أتباع هذه المدرسة الإمام الصغاني في معجم المعلمات المشهورات: "التكملة والذيل والصلة" و "مجمع البحرين"و"العباب"،والفيروزأبادي في "القاموس" وابن منظور في "اللسان".ومع أن الفيروزأبادي أراد من تأليف القاموس منافسة الجوهري وإظهار عجزه وقلة بضاعته فإنه لم يستطع أن يبتكر سبيلا جديدة، بل اتبع الجوهري في النظام والترتيب والمنهج.
ومن المعاجم المعاصرة التي سارت على نهج الترتيب الألفبائي"المعجم الوسيط" الذي أصدره مجمع اللغة العربية بالقاهرة،ويتلخص المنهج الذي نهجه مجمع اللغة العربية في ترتيب مواد المعجم فيما يلي:
- تقديم الأفعال على الأسماء.
- تقديم المجرد على المزيد من الأفعال.
- تقديم المعنى الحسيّ على المعنى العقلي0
والحقيقي على المجازي.
- تقديم الفعل اللازم على الفعل المتعدِّي.

العنوان: لسان العرب 000
نبذه عن الكتاب أو المعجم ومؤلفه :

لسان العرب للعلامة : جمال الدين محمد بن مكرم بن منظور:
هو ثاني اثنين في دنيا المعجمات العربية و هو أشمل معجمات العربية للألفاظ و معانيها ،و كانت الخطوة التي قام بها في حركة المعجمات هي جمع هذا الشتات المفرق في خمسة من المراجع الكبار.

قال الحافظ ابن حجر في الدرر الكامنة :
وجمع كتاباً ( يعني أبن منظور ) في اللغة سماه ( لسان العرب ) جمع فيه بين التهذيب والمحكم والصحاح وحواشيه
والجمهرة والنهاية وحاشية الصحاح جودة ما شاء ورتبه ترتيب الصحاح 0
نبذة عن المؤلف :
ابن منظور محمد بن مُكرَّم بن عليّ بن أحمد بن حبقة الأنصاري الإفريقي كان يُنسب إلى رُوَيْفِع بن ثابت الأنصاري ، من صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو صاحب "لسان العرب" في اللغة. وُلِدَ ابن منظور في القاهرة ، وقيل في طرابلس ، في شهر المحرم سنة 630 هـ / سنة 1232 م .
ولادته:
كانت حياته حياة جد وعمل موصول ، كان عالمًا في الفقه
مما أهَّلَه لتولي منصب القضاء في طرابلس ،
كما عمل فترة طويلة في ديوان الإنشاء وكان عالما في اللغة
ويشهد له بذلك هذا الكتاب الفرد "لسان العرب" وقد جمع فيه بين التهذيب
والمحكم والصحاح والجمهرة والنهاية وحاشية الصحاح
جوّده ما شاء ورتبه ترتيب الصحاح.



ضمير المخاطبة


ضمير المخاطب:

وهو ما له صورة في الكلام ؛ ويستقل بلفظه ، وينقسم إعرابياً حسب حركة البناء إلى :
أ - ضميران يبنيان علي الفتح الظاهر
أنتَ : المخاطب المذكر المفرد ، أنتنَّ : جمع الإناث   .
ويكون محلهما الرفع دائماً ؛ لكونهما :
1 – مبتدأين ؛ مثل:  ( أنت طالب مجتهد ) ، و( أنتن طالبات متفوقات  (أنتَ – أنتنَّ : ضمير مبني علي الفتح الظاهر في محل رفع مبتدأ.
 2 – اسمين متأخرينً لناسخ ؛ مثل : ( لم يكن في المسجد إلا أنت ) ، و( لم يكن مراعيا أبناءهن إلا أنتن ( أنتَ- أنتنَّ : ضمير مبني علي الفتح الظاهر في محل رفع اسم ( يكن ) .
 3 – فاعلين ، مثل  ( لم يؤد واجباته إلا أنت ) ، و( لم يفقه حقوقه إلا أنتن ) أنتَ - أنتنَّ : ضمير مبني علي الفتح الظاهر في محل رفع فاعل مؤخر .
4 – نائب فاعل ؛ مثل : ( لم يكافأ إلا أنت ) ، و( لم يُلَّقب بالأم المثالية إلا أنتن) أنتً - أنتنَّ: ضمير مبني علي الفتح الظاهر في محل رفع نائب فاعل .
5 - تابعاً لواحد مما سبق ، مثل : (أنا وأنت طالبان مجتهدان ) ، و ( لم يكن في المسجد إلا أنا وأنتن ) أنتَ – أنتنَّ : ضمير مبني علي الفتح الظاهر في محل رفع ( معطوف علي مبتدأ ) ، و( معطوف علي اسم يكن ) .
ب - ضمير مبني علي الكسر الظاهر
 
أنتِ: للمخاطبة المؤنثة المفردة.
 ويكون محله الرفع دائماً ؛ مثل : ( أنتِ طالبة مجتهدة ) ، و ( لم يكن في البيت إلا أنتِ ) ، و( ما أسعد والديها إلا أنت ) ، و( ما كوفئ إلا أنت ) ، و ( أنا وأنت أخوان ) أنتِ : ضمير مبني علي الكسر الظاهر في محل رفع ( مبتدأ ) ، و( اسم يكن مؤخر ) ، و(فاعل مؤخر ) ، و( نائب فاعل ) ، و( معطوف علي مبتدأ ) .
ج- ضمير يبني علي سكون المد المقدر
 
أنتما : للمثنى.
ويكون محله الرفع دائماً ؛ مثل : ( أنتما طالبان متميزان ) ، و( لم يكن في الملعب إلا أنتما أيها اللاعبان ) ، و( ما أدخل الرعب في قلوب الأعداء إلا أنتما أيها الجنديان ) ، و( لم يُصاحب إلا أنتما أيها الصديقان ) ، و( لم يُخلِص منكم إلا ثلاثة : أنتما ومحمد ( أنتما : ضمير مبني علي سكون المد المقدر للتعذر في محل رفع  (مبتدأ ) ، و( اسم يكن مؤخر ) ، و ( فاعل مؤخر ) ، و( نائب فاعل ) ، و( بدل من " ثلاثة " الفاعل ) .
ملاحظة : اتبعنا هنا الرأي القائل : أنَّ ( أنتما ) كله هو الضمير وليس أنْ  فقط وما بعده لواحق لا محل لها من الإعراب .
 
د - ضمير يبني علي السكون الظاهر
 
أنتم : جمع الذكور  .
ويكون محله الرفع دائماً ؛ مثل :( أنتم – أيها الكفار – حطب جهنم ) ، و( لم يكن محباً للكتاب إلا أنتم ) ، و( ما جلب لمصر النصر إلا أنتم أيها الجنود ) ، و( ما هُمِّش إلا أنتم أيها المتكاسلون )، و ( كنتم أنتم متميزون ) أنتمْ : ضمير مبني علي السكون الظاهر في محل رفع  (مبتدأ ) ، و( اسم يكن مؤخر ) ، و( فاعل مؤخر ) ، و( نائب فاعل ) ، و ( توكيد لاسم كان ) .
ملاحظة : المواقع الإعرابية التي يختص بها الضمير البارز المنفصل المرفوع ثابتة ، وهي ( مبتدأ - اسم مؤخر لناسخ – فاعل – نائب فاعل – تابع لواحدٍ مما سبق) .